4- يهود روسيا:
11 مايو 2006 | تاريخ اليهود | 7 تعليقات4- يهود روسيا:
كما ذكرنا فيما سبق عن يهود الفلاشا، أنه بالرغم من أن الحكومة الاسرائيلية تشكك فى ديانتهم إلا أنهم استعملوا كسلاح فى الحرب الديموغرافية ضد الفسطينيين وكذلك لشغل الفئات المهنية الدنيا، إلا أن الفئة اليهودية التى استعملت كسلاح قوى فى هذه الحرب هى يهود روسيا والذين تجاوز عددهم المليون يهودى، وليس هذا فقط إنما كان اليهود الروس من أصحاب المهن التى ينهض بها أى مجتمع، فمنهم الفنانيين والعلماء والتربويين والمهندسين، وجميعهم تقريبا من ذوى التعليم العالى.
أصول اليهود الروس :
يرى الكاتب اليهودي الصهيوني “أرثر كوستلر” في كتابه “القبيلة الثالثة عشرة” أن أصل اليهود الروس يعود إلى رعايا مملكة الخزر الذين تهوّدوا مع ملكهم. والخزريون أو الخزر الذين عاشوا على ضفاف بحر الخزر (قزوين) والذين دامت مملكتهم ثلاثة قرون، من القرن التاسع حتى الحادي عشر الميلادي، تعود أصولهم إلى العرق الآري التركي. وبعد انهيار إمبراطوريتهم تفرق اليهود الخزريون في دول ما أصبح يعرف بدول الاتحاد السوفياتي وباقي أوروبا.
والمقصود “بالقبيلة الثالثة عشرة” هو السبط الثالث عشر في مقابل أسباط بني إسرائيل الأثني عشر. أي نسل يعقوب من أولاده الإثني عشر: يوسف وأخوته الأحد عشر الذين هاجروا إلى مصر ثم عادوا إلى سيناء أيام النبي موسى حسب النص القرآني. ويعقوب يعرف عند اليهود بإسرائيل. أما السبط الثالث عشر فهو قبائل الخزر التي تهودت ولم تكن في الأصل يهودية كما أنها ليست من أصول سامية.
يقول المؤرخ اليهودي “يوسيفون” في كتابه “كورث يسرائيل” الذي يبحث في أصل الشعوب : “إن الخزر هم أحد الأسباط التركمانية التركية العشرة وهي أسباط ليس لهم علاقة بنسل إسرائيل كما أنهم ليسوا ساميين عاشوا في شمال تركيا وجنوب روسيا.
عاش اليهود في روسيا كما عاشوا في أوروبا في العصور الوسطى في ظل ما يسمى “بالمسألة اليهودية” كما وضعها “إبراهيم ليون” و “إسحاق دويتشر” و “كارل ماركس”. وخلاصة هذه المرحلة كان تعرّض اليهود للاضطهاد من قبل الشعوب الأوروبية المسيحية خلال قرون عديدة.
وقد عزا البعض أسباب هذا الاضطهاد إلى كونهم يهوداً، إلا أن ليون ودويتشر وماركس رأوا عكس ذلك واعتبروا أن سبب الاضطهاد يعود لليهود أنفسهم لطبيعة الحياة الاجتماعية والاقتصادية التي مارسوها عبر القرون في مجتمعات لم يندمجوا فيها وعاشوا في غيتوات طوعية معزولة عن المجتمع الأوروبي واشتغلوا بالربا الذي كان يبلغ أحياناً ضعفي الدين.
لقد عملت الحركة الصهيونية بكل ما لديها من إمكانيات دعائية ومادية وسياسية ضاغطة لتنظيم موجات الهجرة لليهود الروس إلى فلسطين من روسيا ولاحقاً من الاتحاد السوفياتي. من أجل الاستيطان في فلسطين… وبعد ذلك القدوم إلى إسرائيل. وكانت أضخم هذه الهجرات في التسعينات من القرن الماضي التي كان أحد أهم أسبابها تفكك الاتحاد السوفياتي وما تبع ذلك من أوضاع اقتصادية سيئة.
أن هجرة اليهود السوفيت سابقًا إلى إسرائيل في التسعينيات لم تكن الهجرة الأولى لليهود السوفيت، فقد أتوا قبل وبعد قيام دولة إسرائيل، فإن العديد من المعضلات تواجههم، وعلى رأسها:
* مشكلة الاندماج الثقافي، فمعظم اليهود الروس لا يعرفون اللغة العبرية، وهو ما يجعل قطاعات كبيرة منهم غير قادرة على الاستمتاع الثقافي بالأدب العبرى. ولا مفر من الانغماس فى ثقافتهم الروسية وخاصة أن روسيا ذات ثقافة أدبية وفنية عالية لا ينكرها احد . وقد بلور القادمون الجدد الروس ثقافة روسية خاصة بهم تمثلت في إصدار حوالي خمسين صحيفة دورية باللغة الروسية منها : جريدة “الأخبار” الأوسع انتشاراً بينهم، وجريدة “أخبار الأسبوع” و “بلدن” و “24 ساعة” و “الصدى” و “مجلة آلف” ، منعزلين بهذا عن باقى المجتمع الاسرائيلى الناطق بالعبرية، بالاضافة إلى مشكلات الزواج واختلاف طقوسه وتنظيماته في مجتمع الهجرة. ولعلَّ الاستثناء البارز في هذا المجال هو المشاركة الثقافية للموسيقيين وفناني الباليه وفنون المسرح.
* الشعور بالإهانات التى يلحقها بهم باقى الفئات فى المجتمع الاسرائيلى، كاتهامهم بجلب المافيا إلى المجتمع الاسرائيلى والدعارة وادمان الكحول. وكذلك ادعاء الفئات الأخرى أن غالبية هؤلاء المهاجرين قدموا إلى “إسرائيل” ليس عن قناعة بالفكر الصهيوني، بل نتيجة للأوضاع الاقتصادية المتردية التي تعاني منها البلدان التي قدموا منها. وأنهم يحاولون تحسين أوضاعهم على حساب “إسرائيل” وشعبها.
* ارتفاع نسبة البطالة بينهم أو العمل في مجالات غير متفقة وتخصصاتهم المهنية التي لا يستوعبها المجتمع الإسرائيلي. لأن نسبة الأكاديميين منهم 82% ومن الواضح أن الاقتصاد الإسرائيلي ليس بحاجة إلى هذا العدد الهائل من الأطباء والمعلمين والعلماء والمهندسين. فعلى سبيل المثال، هناك 14 ألف طبيب و11 ألف مهندس وما لا يقل عن 12 ألف عالم فني .
التناقض الغريب:
يقول د. فيكتور بولسكي السكرتير الأول في سفارة إسرائيل في روسيا سابقاً : “هناك تقديرات تقول أن 35%إلى 37% من القادمين الروس الجدد إلى إسرائيل هم من غير اليهود”.
فقد سعت الوكالة اليهودية (المؤسسة المسؤولة عن استقدام اليهود)، من خلال جلب المهاجرين، إلى المحافظة على الوضع الديمغرافي وحل هذه المشكلة، دون التحقق من الديانة.
فقانون العودة الذي أقره الكنيست لسنة 1951، يتناقض مع التعريف الحاخامي لمن هو اليهودي. ففي الوقت الذي تشير الهالخاه إلى أن اليهودي هو من ولد لام يهودية فقط، فان قانون العودة يقرّ بأن من يثبت انه على صله قربى من يهودي لثلاثة أجيال على الأقل يمكنه أن يصبح مواطنا في دولة إسرائيل.
كيف ينظر اليهود الروس إلى المجتمع الاسرائيلى؟
يجد اليهود الروس أن “إسرائيل” اليهودية تتشكل من عدة قوميات، وقبل قيام الدولة كان اليهود ينتمون إلى قوميات مختلفة ويعيشون في دول مختلفة ووسط ظروف ثقافية مختلفة .
وبالتالى لغاتهم متعددة فهي إما ألمانية أو إنجليزية أو فرنسية أو روسية أو عربية أو إسبانية. أما اللغة العبرية، التي فقدت نفسها في خضم عواصف الحضارات، فقد أصبحت لغة الدولة الرسمية ، بعد أن تمّ تحديثها في نهاية القرن التاسع عشر.
ومع ذلك، فإن هذه اللغة لا تعكس نمطاً محدداً أو طبيعة سلوكية أو ثقافية أو اجتماعية موحدة، فاليهود الروس في إسرائيل هم روس من حيث نظام حياتهم وطباعهم وعاداتهم الثقافية وحتى من حيث مظهرهم الخارجي وسلوكهم العام. وكذلك الإنجليز والفرنسيون…الخ ، فلما يحاسبون على ثقافتهم الروسية إذن ؟!

وكذلك يعبِّرُ المهاجرون الروس عن ندمهم لقدومهم إلى إسرائيل التي لم يجدوا الوضع فيها أفضل منه في روسيا، ولأنهم يتعرضون للاضطهاد والتمييز العنصري والشتائم في الصحف ووسائل الإعلام.
كما يشتكون من أنهم خسروا أموالهم عندما هاجرواا إلى “إسرائيل” بواسطة السماسرة المعروفين للدولة، والذين يتمتعون بحمايتها.
ويرون أنفسهم أرقى عقلياً وأكاديمياً من بقية “الإسرائيليين” يقع على عاتقهم النهوض بالبلاد، بينما يهود أميركا واستراليا يرفضون الهجرة إلى “إسرائيل”، ويهود أوروبا يأتون فقط من أجل الزيارة والسياحة.
كذلك يعبرون عن خيبة أملهم من الأحزاب الإسرائيلية الكبيرة في المساعدة على استيعابهم بشكل يرضيهم وتأمين الحياة الأفضل لهم، ذلك جعلهم يتكتلون في اتحادات مهنية واجتماعية خاصة بهم “كاتحاد العلماء الروس” و “اتحاد الكتاب الروس الإسرائيليين” و”اتحاد المتقاعدين”.
كما شكلوا هم أنفسهم أحزاب سياسية خاصة بهم أبرزها حزب “إسرائيل بالهجرة” الذي يقوده “أناتولي شرانسكي” المنشق السوفياتي السابق. حيث يضع الحزب مصالح المهاجرين الروس وتحسين أوضاعهم السياسية في المقام الأول. فاليهود الروس يسعون إلى التكيف مع المجتمع “الإسرائيلي” وليس الاندماج فيه، وعلى الرغم من الشعور بأنهم في مرتبة اقتصادية أدنى إلا أنهم يعتبرون أنفسهم في مرتبة أعلى من الناحية الثقافية والأكاديمية . ويسعون إلى نشر هذه الثقافة والتأثير من خلالها بقية فئات المجتمع الاسرائيلى، وهم بهذا يقدمون إلى اسرائيل خدمة كبيرة من حيث تغيير الوضع الديمغرافي فيها، وبرقيهم الفكرى والمهنى العالى سيطورون جميع الأوضاع التى ستنهض بالمجتمع الاسرائيلى، وهم مصرون على إقامة علاقات وثيقة مع روسيا، والمحافظة على اللغة الروسية وثقافتهم الروسية التي نشأوا عليها. ولا يزال الكثير منهم حوالي 40 ألفاً يحتفظون بالجنسية المزدوجة الروسية والإسرائيلية.
ويطالبون لكل هذه الأسباب بإنشاء مقابر غير يهودية والاعتراف بالزواج المدني والمرونة في طقوس الدخول في الديانة اليهودية.
وفى السنوات الأخيرة فتحت مجالات واسعة لأبناء اليهود الروس للمشاركة وبفعالية في مختلف مجالات الحياة فى روسيا بعد تحسن الأوضاع كالأعمال الحرة حتى أن عددا لا يستهان به من اليهود بات يتمتع بنفوذ ملحوظ في جملة من القطاعات الاقتصادية الحيوية كشركات النفط والغاز وغيرهما من الثروات الطبيعية، ناهيك عن القطاع المصرفي وشركات التأمين وكل ما يضر أرباحا طائلة، وتنظر روسيا كذلك الآن بعين الاعتبار لهؤلاء اليهود بصفتهم أبناء روسيا وناطقين بلغتها، بل أن بعض اليهود الروس رجعوا مرة أخرى إلى روسيا أو هاجروا إلى أماكن أخرى ..
وأخيرا هاهى فئة أخرى من اليهود ترينا الوجه الحقيقى لإسرائيل فى معاملة مواطنيها..!
ملحوظة
(هذا الموضوع بالذات غني جداً وذو مصادر وحكايات كثيرة لهذا سوف نقرر له موضوع خاص)
ولنا عودة…
3- يهود الفلاشا
| تاريخ اليهود | 5 تعليقات3- يهود الفلاشا
* من هم يهود الفلاشا؟
“الفلاشا” هم جماعة من أهل أفريقيا، تدين بشكل من أشكال اليهودية، وهي لا تنتمي الى أي من الكتل اليهودية الكبرى: “الأشكنار” و”السفارديم”•
وقد اختلفت بعض الآراء التي قيلت عن أصلهم في خمس نظريات أبرزها:
1- أنهم من نسل الأسباط العشرة المفقودة (وبخاصة سبط دان) رحلوا إلى إثيوبيا بين القرن العاشر قبل الميلاد والقرن الثاني الميلادي.
2- من نسل يهود هاجروا من مصر في القرن الثاني، والسابع الميلاديين وتزاوجوا من السكان المحللين.
3- هم يهود هاجروا من اليمن في القرن الثاني الميلادي، وحتى نشوب الحرب بين الملك الإثيوبي النصراني “كالب” وبين الملك العربي الجنوبي اليهودي هجر المعروف بيوسف ذي نواس في القرن السادس الميلادي.
4- هم موجات من اليهود فروا خلال فترة مختلفة من مصر و جنوب الجزيرة العربية بين القرن السابع قبل الميلاد والسادس الميلادي، وتزاوجوا واختلطوا بالسكان المحليين.
5- الفلاشا هم من نسل سبط أجاوا إثيوبيين يتحدثون اللهجة الكوشية ، تهودوا و اتخذوا لأنفسهم شكلاً خاصاً باليهودية وذلك في القرن الرابع و الخامس عشر الميلاديين.
ويسكن الفلاشا في مناطق محددة في أثيوبيا (الحبشة) حول بحيرة تانا في شمال غرب إثيوبيا ويسكنون في قرى بدائية وفقيرة صغيرة للغاية خاصة بهم وتضم كل قرية نحو خمسين أو ستين عائلة ليس أكثر، ويعمل رجال الفلاشا في مجال رعي الأغنام، و في الزراعة ومعظمهم يعملون كأجراء في أرض الغير ويعمل عدد منهم في حرف متعددة كالنسيج والحياكة و صناعة الفخار والحدادة وهي المهن التي تعتبر في الأوساط الأثيوبية متدنية وتنتمي بصورة تقليدية للفلاشا.
** تهجير الفلاشا:

يرتبط تاريخ الفلاشا في الذاكرتين العربية والفلسطينية بمنتصف الثمانينات عندما غزوا الأرض الفلسطينية عبر جسور الشحن الجوي التي أقيمت بين تل أبيب وأديس أبابا عبر جنوب السودان ومن خلال التسهيلات التي قدمها نظام الرئيس السوداني السابق جعفر النميري لإتمام عمليات الشحن الجوي لأعداد كبيرة من الفلاشا الذين حطوا في القدس الغربية والأراضي الفلسطينية حيث ساهم جعفر النميري في إتمام أول عملية تهجير للآلاف من الفلاشا أطلق عليها اسم “عملية موسى” وذلك في العام 1984 .
وتواصلت فيما بعد عمليات تهجير الفلاشا من إثيوبيا إلى الكيان الصهيوني حيث هاجر أكثر من 20 ألفا من الفلاشا في العام 1985 في عملية أطلق عليها اسم ” عملية سبأ ” وذلك بفضل جورج بوش” الأب ” نائب الرئيس الأمريكي وقتئذ، والذي زار الخرطوم من أجل طمأنة النميري وتأكيد الضمان الأمريكي لنجاح العملية ووافق النميري بشرط عدم توجه الطائرات الأمريكية التي ستنقل المهاجرين إلى تل أبيب مباشرة بل عبر مدينة أخرى .
وعبر مطار مهجور” العزازا ” بشرق السودان بالقرب من مراكز تجمع الفلاشا، تمكنت المخابرات الأمريكية وعملاؤها من تنفيذ العملية ، ونقلتهم الطائرات العسكرية الأمريكية مباشرة إلى مطار عسكري إسرائيلي في منطقة النقب و هكذا لم يف بوش بشرط النميري …
و في الخامس والعشرين من مايو عام 1991 يوم السبت المقدس لدى اليهود تمت عملية تهجير كبرى للفلاشا من أثيوبيا إلى تل أبيب ، و أُطلق على هذه العملية “سليمان” ، حيث تم تهجير ما يقرب من أربعة عشر ألف فلاشي إثيوبي بقيادة نائب رئيس الأركان الإسرائيلي العميد أمنون شاحاك في عهد رئيس الوزراء الصهيوني إسحاق شامير..
*** يهود الفلاشا وحكومة اسرائيل:
بالرغم من أن حكومة اسرائيل لا تعترف بيهودية الفلاشا إلا أنهم ينظرون فى مضاعفة أعداد الفلاشا الأثيوبيين واستجلاب الآلاف منهم ، فمن الأسباب الرئيسية والحقيقية التي دفعت إسرائيل إلى وضع الخطط لاستجلاب أكبر عدد ممكن من الفلاشا الإثيوبيين هو السعي لإرساء الطابع اليهودي للكيان الإسرائيلي ومواجهة أي تكاثر ونمو ديموجرافي عربي قد يؤثر على هذا الطابع في المستقبل. فالقضية السكانية لم تعد قضية ثانوية، وخطرها لم يعد بعيد الاحتمال، بل أصبحت خطرا داهما يقرع أبواب المشروع الصهيوني، ويرسم صورة قاتمة لمستقبل هذا المشروع على أرض فلسطين المحتلة.
**** المعاناة والتشكيك فى ديانتهم..!
وقد واجه يهود الفلاشا الكثير من مظاهر العداء داخل المجتمع اليهودي العلماني مثل رفض إسكانهم في مناطق معينة، ورفض قبولهم للعمل في وظائف النخبة، كما أن يهود الفلاشا ذهلوا من علمانية المجتمع ورفض غالبية أبنائهم تطبيق الشعائر اليهودية بالرغم من أن الدولة يهودية بالأساس•
أن معظم أفراد الفلاشا يعانون من الذلة المتزايدة والوحدة القاتلة ورفض رؤساء سبع مستوطنات يهودية استيعاب الفلاشا بداخلها، وصعوبة الحصول على سكن ملائم، كما فقد كهنة الطائفة الفلاشية وضعهم و صلاحيتهم منذ أن هاجروا إلى (إسرائيل) بسبب عدم الاعتراف بسلطتهم وصلاحياتهم وبسبب اهتزاز أوضاعهم ومكانتهم.
إن فقدان ثقة الفلاشا بالمجتمع المحيط،أصابهم بإحباط نفسي شديد وما زال الفلاشي بعد هذه السنوات يشعر بالتنكر له و عدم الاعتراف به من قبل اليهود الآخرين والأفراد والسلطات وخاصة تصرفات الحاخامات تجاههم ويعتمد الإسرائيليون استخدام لفظ الكوش، وهي كلمة تعني العبيد في التعامل مع الفلاشا مما يزيد من عمق الهوة الفاصلة بين السادة الإسرائيليين والعبيد الإثيوبيين ومشاكل يعاني منها عدم إيجاد المسكن الملائم لهم
وفي هذا الإطار قال رئيس جمعية اليهود القادمين من أثيوبيا:” لقد أتينا إلى بلاد السمن والعسل، لكي نشارك بقية أبناء الشعب اليهودي بناء المشروع الصهيوني الكبير، لكننا فوجئنا أن أحدا لا يريدنا هنا”.. وأكد أن اليهود الإثيوبيين يتعرضون لتمييز عنصري واضح من قبل المؤسسات الرسمية وعامة الإسرائيليين، مشيرا إلى أنهم “يتعاملون معنا باستعلاء لأننا شرقيون ولأننا سود البشرة”.
وأشار إلى ازدياد ظاهرة الانتحار في صفوف اليهود الإثيوبيين، إلى جانب الانتحار الجماعي؛ وأرجع هذه الظاهرة إلى انعدام قدرة اليهود الإثيوبيين على الاندماج في المجتمع الإسرائيلي.
وأوضحت البروفيسورة اليهودية أستير هيرتسوج أن يهود الفلاشا يتم تهجيرهم إلى إسرائيل للعمل في الوظائف المتدنية مثل كنس الشوارع وتنظيف دورات المياه، ويتم التعامل معهم على أنهم مواطنون من الدرجة الثالثة ليس لهم نفس حقوق اليهود السفارديم (يهود الشرق) أو (الأشكنازيم (يهود الغرب.
والخوف الذي تبديه الحكومة من أن هؤلاء الإثيوبيين المهجرين قد يكونون غير يهود سيزيد من حدة العنصرية اليهودية البيضاء تجاه يهود الفلاشا؛ لأن الجميع سيخشى التعامل مع المرضى والجوعى”.وأعربت هيرستوج عن سخريتها من مبررات وزير الداخلية الإسرائيلي الذي أرجع سبب إصراره على تهجير يهود الفلاشا إلى الرغبة في معادلة الميزان الديموجرافي بين العرب واليهود في إسرائيل، دون النظر إلى أدمية هؤلاء اليهود!
بعد كل تلك المشقة والتعب والهجرة إلى بلد الأحلام فوجؤوا بأنهم ليسوا يهوداً، أو هكذا أخبرتهم المؤسسة الدينية في إسرائيل، وأن عليهم بالتالي الدخول في عملية تهويد جديدة قبل أن يقع قبولهم في المجتمع اليهودي؟
فكما قررت المؤسسة الدينية عدم الاعتراف بيهوديتهم، قررت المؤسسة الطبية في إسرائيل عدم صلاحية دمائهم، وبناءً عليه جرى إتلاف كميات من الدم كان قد تبرع بها مجموعة من يهود الفلاشا، وذلك بحجة الخوف من مخاطرة أن تكون هذه الدماء ملوثة بعدوى مرض الإيدز، (وهى عملية تظهر مدى السامية والإخاء التى تتصف به اسرائيل تجاه أبناءها)!
*****ماذا عن بقية الفلاشا فى اثيوبيا؟
بدأ يهود الفلاشا اضرابهم عن الطعام في معسكرهم في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا، ويعبر الفلاشا بالاضراب عن احتجاجهم على طول فترة انتظارهم للترحيل الى اسرائيل. ويقول مسؤولون اسرائيليون انه سيسمح لهم بالسفر بنهاية عام 2007.
ويعتقد أعضاء المجموعة انه باضرابهم عن الطعام سيجبرون المسؤولين الاسرائيليين على التحرك بسرعة. وقد شكا الفلاشا من ظروف معيشتهم في رسالة أرسلوها الى الحكومة الاسرائيلية قالوا فيها : ” لقد عانينا في السنوات الثماني الأخيرة في أديس أبابا. اننا نواجه مجاعة كبرى”.
وهؤلاء هم جزء من 20 ألفا من يهود الفلاشا لا زالوا يقيمون في اثيوبيا.
وفى النهاية كان هذا وصفا لفئة يهودية أخرى دون ابداء أى آراء من ناحيتنا .. فالموضوع لا يحتاج إلى تعليق، فالوضع يعبر عن نفسه.
ولنا عودة..
4- أسطنبول ..مدينة الأمس واليوم
| فنون متنوعة | التعليقات: 21* جزر الأميرات: و هي عبارة عن ثمان جزر تقع في بحر مرمرة و تبعد حوالي الساعة عن مدينة اسطنبول. تقوم البواخر و السفن برحلات منتظمة إليها، وقد اطلق عليها هذا الاسم لانها كانت مصيف للاميرات البيزنطيات.

* جزيرة “بيوك أضا”: والتي تعني الجزيره الكبرى بيوك بمعنى كبير اضه جزيرة، وهي من أكبر جزر الأميرات، يدار حول هذه الجزيرة بحوالي الساعتين بواسطة العربة “الحنتور”. أجمل شطآنها هو شاطئ “يوروك” على تلال الجزيرة نجد فندقا خشبيا قديما يعود للقرن الثامن عشر، و هو ربما أكبر بناء خشبي في العالم، نجده يقف بشموخ متحديا عوامل الزمن القاسية.

ومن الجزر المشهورة أيضا جزيرة “هيبلي” و “قاشق” (الملعقة)
* البوسفور : ضفافه التي تعكس الجمال الخلاب وشطئانه التى تمثل مزيج مابين الحاضر والأمس؛ وجسر البوسفور الذى يمثل أشهر جسر فى العالم؛ فهو الوحيد الذى يربط بين قارتين، وهو رابع أطول جسر فى العالم، ويرتفع فوق سطح الماء (64) مترًا ليسمح بمرور أعلى البواخر وأكبر الناقلات، ونرى المراكب الرائعة مجاورة للفنادق الفخمة، القلاع التاريخية قرب القصور الراءعة البنيان، المحال وقرى الصيادين، كل هذا ممكن مشاهدته عبر ركوب سفن الركاب التي تجوب البوسفور من ضفة إلى أخرى بطريقة تجعلك تحس أنك تبحر فى لوحة سيريالية. تزور الموانئ على ضفتي آسيا و أوروبا. *الخليج : يقسم الخليج إسطنبول الأوروبية إلى قسمين و يمتد كالقرن بشكله الطويل والضيق. كان ميناء طبيعي للأساطيل العثمانية و البيزنطية و السفن التجارية.


*تلال جامليجا Camlıca Hillبتلتيها الكبرى و الصغرى،التلال مغطاة بالصنوبر والمنطقة تطل على البوسفور و على الجزر بمشهد خلاب.
* منطقة بيك أوغلو و التقسيم : تستحق بيك أوغلو الزيارة للاضطلاع على طابعها المعماري الفريد التي حافظت عليه منذ القرن الماضي. و ما يزال مترو الأنفاق فيها والذي يعتبر الثاني من حيث القدم في أوروبا مشهورا بأنه الأقصر عالميا. وبها منطقة غلاطة المشهورة ببرجها القديم . ومن معالم تقسيم أيضا:ممر الزهور الذي يقطع المطاعم الفخمة وسوق السمك الشهير… وتمثال يمثل حرب التحرير التركية ومؤسس الدولة “مصطفى كمال أتاتورك” و أصدقائه يزين الميدان، بيت الراديو، متحف اسطنبول العسكري، قصر لطفي قردار للمؤتمرات و مسرح الهواء الطلق.

بائع متجول

كل هذا الجمال وكل هذه المعالم التى زخرت بها مدينة اسطنبول، إلا أنها ليست العاصمة فقد تحولت العاصمة إلى أنقرة فى حكم أتاتورك …!
منظر اسطنبول من على برج غلاطة

فى النهاية لابد أن تذهب إلى اسطنبول لكي تحس بكل هذه المعالم ولكي تشعر حقاً أنك بين الأمس واليوم وأنك فى مدينة أوروبية النظام ذات ملامح شرقية إسلامية!
بعض المعالم الأخرى بالصور:
Hippodrome

منظر من على تلة جامليكا


مسجد ميحرمة

منظر للخليج الذهبى (القرن الذهبى)

انتهت