أشبيلية.. مدينة من زمن مضى!
20 فبراير 2006 | فنون متنوعة, حكايات تاريخية | التعليقات: 22أشبيلية.. مدينة من زمن مضى!

تقع أشبيلية (أو Seville) فى جنوب أسبانبا، ويخترقها نهر الوادي الكبير من شمالها إلي جنوبها، وهي ثالث المدن الأسبانية من حيث الحجم، وهي عاصمة المنطقة الأندلسية،في الماضي أعتبر ميناء أشبيلية ميناء مهما في الحركة الاقتصادية ما بين أسبانيا وأميركا واليوم يعد هذا الميناء ميناء مهما لشبة جزيرة ايبيريا.
كانت أشبيلية الاندلسية ذات مكانة مهمة وواحدة من أكبر وأشهر المدن فى ذلك الوقت.
وبالرغم من محاولة تغيير الوجه الإسلامي لهذه المدينة على أيدي الأسبان إلا أنها مازالت تحتفظ بكثير من عبق التاريخ الإسلامي، أسست العناصر الأيبرية هذه المدينة تحت اسم «أشبالي» وبعدما دخلها الرومان سنة 205 قبل الميلاد فصارت تعرف بالاسم اللاتيني «أشباليس» وحول المسلمون هذا الاسم الأخير الى أشبيلية، واشتق الأسبان بدورهم منه الاسم الحالي للمدينة سفيليا sevilla.
ولم تفتح هذه المدينة على يد المسلمين في موجة الهجوم الأولى التي قادها طارق بن زياد ولكنها حظيت بالفتح في الفوج الثاني من الفاتحين الذي قاده موسى بن نصير الذي افتتحها بعد حصار دام عدة شهور نظرا لحصانة أسوارها.
وما بين العاصمة والمدينة الثانية ظلت تتأرجح مكانة أشبيلية في الأندلس، ففي البداية اختارها موسى بن نصير عاصمة له لقربها من المغرب والجيوش الإسلامية، وعندما تولى الحر بن عبد الرحمن الثقفي الاندلسي في نهاية عام 98 هـ ، أمر بتحويل العاصمة الأندلسية الى مدينة قرطبة.
وهذا لم يلغي مكانتها أو وفود العرب إليها، فقد أُرسلت فرقة من الجيش الأموي للإقامة بأشبيلية ولحماية سواحلها وذلك في عام 742 م مما أدى إلي توافد القبائل العربية إليها مثل بني موسى من بيت غافق وبني زهرة وبني حجاج وبني خلدون.
ونشأ على أثر هذا جيل المولدين (نتيجة التسامح الذى حظي به النصارى، فتزاوج المسلمين والنصارى) وأصبحوا يشكلون غالبية سكان أشبيلية.

شهدت أشبيلية أزهى عصورها بعد نجاح عبد الرحمن الداخل (صقر قريش) في تأسيس الدولة الأموية الغربية بالأندلس، فلقد اهتموا بهذه المدينة وأسسوا الكثير من المعالم الإسلامية الجميلة، لكن سرعان ما هاجمها النورمانديين سنة 884 م مما نبه الامويين إلى خطورة تلك الهجمات فأنشأوا سوراً حولها وأقاموا بها داراً لصناعة السفن الحربية التي شكلت نواة الأسطول الأموي فيما بعد.
ولكن الخلافات بين الأمراء وخاصة أمراء قرطبة وأشبيلية جعلت عبد الرحمن بن محمد المعروف بـعبد الرحمن الثالث (الناصر) أمير قرطبة أن يسيطر على أشبيلية ويجعلها تابعة لقرطبة، إلي أن استولى المعتمد ابن عباد على مقاليد الأمور في أشبيلية سنة 1042 م وشهدت المدينة ازدهارا لم تشهده من قبل وأضحت أعظم مدن الأندلس بعد انهيار قرطبة وازدهرت الحركة الأدبية والفنية في أشبيلية التي أصبحت قبلة الشعراء والأدباء والمهندسين .

ومع انهيار فئة حاكمة وسيطرة فئة أخرى يتأرجح دائما مصير أشبيلية، فنجد أنه بعد انهيار دولة المرابطين وسطوع نجم دولة الموحدين القادمة من المغرب ومبايعة أهل أشبيلية عبد المؤمن بن على خليفة الموحدين سنة 1156 م، تم اختيارها مرة أخرى حاضرة لملك الموحدين في الأندلس وعادت أشبيلية لتحتل موقع الصدارة بين مدن الاندلس.
وشيدت بها القصور والمساجد الرائعة الجمال، وقد أراد أبي يوسف يعقوب المنصور أن يخلد انتصاراته التاريخية بالمدينة فقرر أن يشيد مئذنة سامقة لمسجد أشبيلية الجامع، فجاءت صومعة شاهقة الارتفاع تطل في إباء ورشاقة على حديقة أشبيلية وما يحيط بها مناطق أخرى، وقد أمر المنصور بعد موقعة الأرك بصنع فتاحات أربع مذهبة لتكلل المئذنة ورفعت في حضوره وركبت بالسفود البارز بأعلى القبة وأزيحت عنها الأغشية التي كانت تكسوها فبهرت ببريقها أنظار الحاضرين.
وقد تحولت هذه المئذنة التي كانت رمزا للسيادة الإسلامية الى برج نواقيس للكنيسة التي حلت مكان المسجد الجامع وهي تعرف اليوم باسم «الخيرالدا» لأنها زودت في أعلاها بتمثال من البرونز يرمز للسيادة المسيحية صنعه برتولومي موريل سنة 1567 م بحيث يدور مع الرياح ولذلك أطلق عليه اسم خيرالديو أي دوارة الرياح ومنها جاءت تسمية المئذنة باسم الجيرالد أو الخيرالد ويبلغ ارتفاع الجزء الاسلامي من هذه المئذنة 65,69 مترا.
ويقال أن هذه المئذنة تعتر أقرب إلى الأعاجيب الهندسية منها إلى مئذنة، إذ كانت تستخدم للدعوة إلى الصلاة، وكانت تعتبر حتى وقت قريب أعلى مبنى في العالم، وتم بناؤها عام 712 ميلادية، ومصممها عربي عاش في المدينة، ويقال إن من أشرف على البناء هو شاعر يدعى أبو بكر، لذلك فإن البناء أقرب إلى القصيدة منه إلى بناء من الطوب.
يصل ارتفاع الخيرالدا إلى نحو 250 قدماً (93 متراً)، وليس لها سلم، بل يدور حولها طريق منحدر صاعد، يقال إن المؤذن كان يصعد إلى قمتها علي صهوة جواد، وإلي جوار المئذنة صحن المسجد الذي أصبح يلتصق بالكاتدرائية التي بناها الملوك الكاثوليك لاستغلال المئذنة كقطعة فنية في إطار ذلك المبنى.



وتبرز من بين الآثار العربية أيضا القلعة العربية القديمة وكذلك برج الذهب المطل على نهر الوادي الكبير الذي كان دعامة الأسوار التي بناها الموحدون حول المدينة، وكذلك الشوارع والحارات الضيقة التي تذكرك بالتاريخ القديم لهذه المدينة العريقة.
وفي 22 ديسمبر سنة 1248 دخلت جيوش قشتالة مدينة أشبيلية بعد حصار دام قرابة العام والنصف وانتهى فى ذلك الوقت الحكم الإسلامي لهذه المنطقة.
إنها مدينة تاريخية عظيمة الأحداث وتشعر فيها إنك تعود بالزمن إلى الوراء…إلى الأندلس،إلى زمن جميل مضى …
رانيا
الشاي الأخضر
17 فبراير 2006 | علوميات | التعليقات: 96الشاي الأخضر
تقول الأساطير الصينية أن إله الزرع يمضغ الأوراق والسيقان والجذور للنباتات المختلفة ليكتشف الأعشاب الطبية، وأثناء ذلك قد يستهلك النباتات السامة، فيعالج نفسه بأوراق الشاي الأخضر التى تزيل آثار السم.
والبوذيون يعتقدون أن بوذا هو من اكتشف الشاي..!

ولكن الأسطورة الأكثر قوة، بل والأقرب للحقيقة هي أن الامبراطور شين نونج (shen nung) والمعروف بحكمته وعلمه كان لا يشرب المياه إلا بعد غليها لاعتقاده أنها أفيد للصحة (وهذا اعتقاد صحيح)! فى مرة وقعت أوراق خضراء من شجرة قريبة فى ماءه المغلي، فلاحظ تحول الماء إلى اللون البني الفاتح وكذلك استنشق شذى لافت للانتباه، فشربه واكتشف فوائده العظيمة، وكان ذلك منذ 5000 سنة مضت.
نشأة الشاي الأخضر:

موطنه الأصلي هو الصين وذلك منذ 5000 سنة أو حتى قبلها بكثير، ثم نشره الامبراطور شين نونج فى اليابان وأسيا كلها، ثم أحضره الألمان إلى أوروبا من الصين ثم إلى أميركا فى سنة 1650.
فى سنة 1669 بدأت الشكرة الهندية الغربية بإحضار أوراق الشاي الأخضر إلى إنجلترا، ثم احتكرت استيراد جميع أنواع الشاي إلى الامبراطورية البريطانية سنة 1721.
كانت أسعاره غالية فى البداية ولا يشربه سوى النخبة، فى سنة 1800 أصبحت السفن تأتي من الصين إلى إنجلترا ثم إلي أنحاء العالم.

وأصبح الشاي الأخضر متوفراً عن ذي قبل، فهناك الكثير من الأنواع المختلفة في الجودة والطعم معتمدة على مكان نموه وكيفية معالجته.
والشاي الأخضر والأسود يأتيان من نبتة واحدة إلا أن الشاي الأخضر يجفف خلال الأربعة والعشرين ساعة من قطفه حتى لا يتخمر (كالشاي الأسود) وحين يتعرض للتجفيف (فى الهواء الساخن) تضغط أوراقه وتجعد ويتقلص حجمها إلا أنها تظل كما هي فى تركيبها لم يطرأ عليها أي شئ.
وحين يذكر الشاي الأخضر تذكر معه فوائده العظيمة للصحة والتى يكتشف منها الجديد كل يوم.

فوائد الشاي الأخضر:
* الحماية من سرطان الجلد فقد أجمع الباحثون إن الشاي الأخضر يحتوي على مركبات (البوليفينول), وهي مواد قوية مضادة للأكسدة تقدم حماية ضوئية وكيماوية, بحيث تمنع تأثير الأشعة فوق البنفسجية المؤذية.
* الشاي الأخضر فعال ومفيد فى كافة مراحل الأمراض السرطانية من البداية وأثناء الانتشار والتقدم من الخلايا السرطانية فى الجسم.

* الوقاية من مرض باركنسون (مرض فقدان خلايا الدماغ المنتجة لمادة الدوبامين التي تتحكم بالحركة) حيث أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي تساعد على مكافحة العناصر المشعة التي تلحق أضرارا بالدماغ مسببة مرض باركنسون.
* تناول فنجان من الشاي الأخضر يحمي اللثة والأسنان ويقاوم التسوس، ويقاوم البكتيريا الضارة التي تسبب رائحة النفس الكريهة. كما أشارت دراسة نشرتها صحيفة “لو جورنال سانتيه” الفرنسية إلى أن انخفاض معدل الإصابة بسرطان الفم في الصين يعود إلى الاستهلاك الكبير للشاي الأخضر.
* أثبتت الدراسات أن تناول الشاي الأخضر يقي من هشاشة العظام.
* تشير الدراسات انه قد يكون العلاج الطبيعي المفيد في الوقاية الكيماوية من سرطان البروستاتا.
* الشاي الأخضر يساعد على حرق الدهون، فيساعد الشاي الأخضر على تسريع عملية الأيض لأن تأثيره المضاد للأكسدة يساعد الكبد على أداء وظيفته بشكل أكثر فعالية، وفى دراسة جديدة أجريت على رجال بدناء أن شرب الشاي الأخضر ثلاث مرات يومياً يحرق 200 سعر حراري إضافي يومياً، وأن من يتناولون الشاي الأخضر زادت لديهم الطاقة بشكل كبير ، وهو يخفض مستوى السكر في الدم والذي يعتبر مسؤولاً عن خزن الجلوكوز على شكل دهون. (ويستعمل كحمية غذائية على المدى الطويل)
* الشاي الأخضر يحمي القلب من الأمراض: أظهرت الدراسات أن الشاي الأخضر يخفض مستوى الكولسترول في الدم لأن تأثيراته المضادة للأكسدة تمنع تأكسد الكولسترول الضار LDL في الشرايين.
* الشاي الأخضر يساعد في تخفيض ضغط الدم.
* الشاي الأخضر يحمي من الإصابة بمرض السكري.
* الشاي الأخضر يساعد على الوقاية من التسمم الغذائي: نظرا لأن الشاي الأخضر يقتل البكتيريا فإن شربه يمكن أن يخفض خطر الإصابة بالتسمم الغذائي البكتيري، كذلك يمنع الشاي الأخضر نمو البكتيريا في الأمعاء ويساعد على نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء.
* الشاي الأخضر يساعد على انتظام حركة الأمعاء،ويقى من الإمساك.
* يزيد من كفاءة الجهاز المناعة.
* يستعمله الصينيون في علاج الصداع النصفي
كيفية عمل الشاي الأخضر بطريقة صحيحة:
ابريق (براد) صيني ويسخن بماء ساخن (ليأخذ حرارة الماء الساخن، حتى تركز المياه الساخنة على أوراق الشاي الأخضر لا على الابريق) توضع به 1.5 (ملعقة ونصف شاي أخضر – ملعقة الشاي وليس الطعام-) لعمل خمس فناجيل، ويسكب الماء الساخن ويقلب ثم يغطى سريعاً حتى لا تطاير المواد المضادة للأكسدة، ثم ننتظر خمس دقائق ونقلب مرة أخرى ثم ننتظر قليلاً ثم نصبه ونشربه (يفضل شربه مع نعناع أخضر وبدون سكر )
(وبالهناء والشفاء)

رانيا
يهودية فرانز كافكا؟
16 فبراير 2006 | شخصيات صنعت تاريخًا, تاريخ اليهود | التعليقات: 15يهودية فرانز كافكا؟

هذا السؤال كثيراً ما يطرح نفسه على الساحة عند الحديث عن شخصية كافكا، ففرانز كافكا روائي ألماني يهودي، ولد سنة 1883 ونشأ فى تشيكوسلوفاكيا لأسرة يهودية، درس القانون وقضى معظم حياته فى مصحة للعلاج من السل وتوفي سنة 1924.
انقسم المهتمين بأدبه ما بين من يرى أنه كان يهودي أصيل، ومن يجده غير مكترث بالمرة بديانته، بل هناك تناقض واضح في تصرفاته إزاء هذا الأمر. رواياته لا تشير كثيراً إلي هذا الموضوع، ففي رواية أمريكا (سنة 1927) أوجد شخصيات متنوعة الجنسية ما بين الألمان والمجريون وإيرلنديون والفرنسيون والروس والسلاف وإيطاليون ويهودي واحد يعرف من اسمه.
وهناك من يجد بمذكراته اهتمام مركز بالصهيونية، وعلامات عديدة على اليهودية القديمة والمشروع الاستيطاني، بل ومنهم من يقول أنه حضر أحد المؤتمرات الصهيونية.
وهناك دراسات عديدة عربية تتناول أعماله وتجد بها إشارات يهودية واضحة، فمثلاً، رواية المحاكمة (1925) يجد الكاتب العربي كاظم سعد الدين بها سعي كافكا لكشف فساد دار الحاخامية، ويجد (نفس الكاتب) في رواية المسخ (1927) أنها تشير إلي التاجر اليهودي المتجول، والقلعة (1926) يجد بها حصن صهيون، ووجد أيضا أن وظيفة المسّاح ترمز إلي الحياة الدنيا لليهود، كما أن رمز سور الصين أسقطه كافكا على حدود الدولة المرتقبة وأنه سيشكل لأول مرة في التاريخ أساس راسخ لبرج بابل جديد وأن بدو الشمال هم الشعب العربي، وأن أبواب الهند هي أبواب فلسطين، وسيف الملك هي سيف داوود.
وكل هذا نجده في كتاب (حل رموز كافكا الصهيونية) للكاتب كاظم سعد الدين، ونجد أيضا من يناقض هذا الكاتب العربي فيما كتبه مثل الدكتورة بديعة أمين فى كتابها (هل ينبغي إحراق كافكا؟). وهناك من يجد أن كافكا لم يكن صهيونياً بالمرة فالفكر والأدب الصهيوني أداة ووسيلة ذات هدف واضح، ويهدف كذلك إلى الدفاع عن حقوقهم الضائعة وهم الشعب ذو العرق الخاص والثابت عبر الزمان والمكان،بينما أدب كافكا ينظر للبشر عموماً بطريقة مختلفة ومتقلبة وغير مستقرة وغامضة غير واضحة المعالم.
ومنهم من يجد أن كافكا يهودي وغير يهودي، فأدب كافكا مغرق في الحداثة والعبثية وبرواياته إحساس عميق بالشتات والضياع (وهذا حال اليهود عموماً، بل والمجتمع الأوروبي فى ذلك الوقت) وكذلك حال الكثير من الأدباء في هذا العصر الذي اتسم بالبعد عن الديانات والعقائد في ظل انتشار الكثير من النظريات الماركسية والداروينية والنازية والعلمانية وغيرها..
كان يحس عدم الاستقرار وعدم الهوية ولم يلجأ إلي خلق عالم مثالي يعيش فيه مستقراً أبداً، لأن هذا حال العالم وقتها والطبقة المثقفة بالذات، نجد تأثير ذلك واضح في شخصيات رواياته فهي شخصيات لأناس بلا تاريخ، يبحثون عن الاستقرار ويحاربون شر لا يعرفون سببه.بل أن بعض رواياته ينتهي بدون نهاية أو نهايات عبثية وهذا يوضح حالة اليهودي عامة (أي ما يدور فى نفسه كيهودي يحس بعدم الاستقرار والضياع) وليس يهودي يبحث عن الحل ويظهره في رواياته ومن هنا نجد أن يهوديته وواقعه ظهروا ليس إلا فى رواياته بإشارات غامضة وواقعية ترمز لحال اليهود عموماً ولكن ليس لنصرتهم أو دفاعاً عنهم أو من منطلق صهيونية زائفة تنسب إليه.
ومع ذلك قد يكون أديباً قبل أن يكون يهودياً، وفى نفس الوقت قد يكون يهودي أديب..ونحن هنا لا نهتم سوى بأدبه ذا الأثر العميق في الأدب الغربي حيث ترك لنا كافكا مصطلح (كافكاري) أو (كافكوي) لوصف الإحساس والشعور بالضياع والشتات فى ظل ظروف عبثية لا معنى لها، وبهذا خرج من خصوصيته الهامشية اليهودية إلي الساحة الأعم وهي الأدب العالمي وخاصة أدب العبث أو المسرح العبثي.
رانيا
المتعة المميتة
12 فبراير 2006 | مذكرات | 6 تعليقاتقصة كتبتها بتاريخ 9/2/2006
المتعة المميتة
قصاصة من الورق مكتوب فيها: ذلك السر الرهيب الذي ظللت أحمله بين جنبي طيلة هذه السنوات وأحمل معه تلك المسئولية الجسيمة في ارتكاب الأخطاء دون تورع ودون خوف، بل للأسف بكل لذة ومتعة ومغامرة، ولن أتوقف أبدا عن الاستمرار في هذه الأخطاء أو لنسمها بمفهومها الصحيح الجرائم! ولكن إلى متى ..؟! لقد جاء الوقت لأبوح بهذا السر على الورق لعل يوما أحداً يجد في عملي شئ آخر غير المجرم غير الإنساني.. أقول لعل أحداً يجد فى أعمالي فناً ما….
****************************
قرأت فى صفحة الحوادث اليوم جريمة غريبة…
(العثور على جثة رجل داخل عيادة طبيب نفسي مشهور، محروقة في بعض أجزاءها، وبها قطع في الرقبة، وقد تبين أن جثة هذا الرجل هي لأحد مرضى الطبيب وهو جراح تجميل، وحتى الآن لم يعثر على الطبيب النفسي صاحب العيادة..)
ارتسمت على وجهي ابتسامة ساخرة، أكملت فنجال القهوة وارتديت ملابسي وتوجهت إلي تلك العيادة لتقصي الأخبار.
وهناك دردشت مع البواب عم علي، الذي حلف ميت يمين أن دكتور أحمد صاحب العيادة هو الذي قتله حين عرف أنه على علاقة بزوجته، وأخذت أضحك كثيراً على هذا الاستنتاج الذى طلع به عم علي البواب وحين استغرب من ضحكي وقال لي: هل يعقل أن يحرقه ويذبحه من أجل شئ تافه آخر، لابد أن فى الأمر امرأة، وكان منطقه سليم لو كانت هذه الحقيقة…
وتركت عم علي وذهبت للمستشفى الذي نقلوا له الجثة، فقالوا لي أنهم أخرجوها للدفن …. (فقلت في نفسي ما هذه السرعة) وأخذت أضحك وذهبت إلى شقتي وتناولت غداء شهياً ومارست عملي بكل هدوء فى تفحص الصور في المجلات…
يبدو أني نسيت أعرفكم على نفسي..أنا صحفي شاب…
*************************
حادثة غريبة طالعتها في الصحيفة القومية بعد عدة أشهر: ( العثور على جثة الطبيب النفسي الذي قتل أحد مرضاه داخل مسكن بواب العمارة التي فيها عيادته، ووجد الكثير من الدماء حوله وكانت جثته محروقة ومذبوحة، ومازال البحث جارياً عن البواب!…)
وارتسم على وجهي تعبير السخريه إياه، والملل من التكرار ….
وشربت ما تبقى من قهوة في فنجالي، وأخذت أتصفح الصور في المجلات كالعادة، آه أمازلتم تعرفوني …إني..
لا يهم لما لا أذهب لأحضر باقي المنقولات، لأنقلها إلى شقتي الجديدة…
*************************
لما لا أكلمكم قليلاً عن نفسي أحب التغيير لدرجة قاتلة ومملة، أحب المغامرة، أحب تجربة كل شئ، وحياتي كلها قضيتها فى تحقيق رغباتي، وأحب أن أعرف الكثير من الشخصيات حتى أعرف كيف يفكر الناس وكيف يتصرفون إزاء نفس المواقف، كيف يتعامل الناس، العقل والتفكير من شخص لآخر برغم تشابه التشريح الجثماني، شئ ممتع ولذيذ أن تعرف كل هذا عن قرب..يكفي كلاماً عن نفسي ولنطالع الأخبار، آه صفحة الحوادث المفضلة إلي، حادثة أخرى غريبة: (العثور على جثة البواب علي فى شقة صحفي شاب مقتول بنفس الطريقة، الحرق والذبح، ومازال البحث جارياً عن الصحفي….)
آه لا تتسرع لست أنا، فأنا لست الصحفي الشاب…وإذا كنت يا من يقرأ هذه الأوراق غبي لهذه الدرجة فليس ذنبي إن لم تفهم بعد……..
وإذا فهمت فأعدك بعدم الملل والتكرار المرة القادمة!
*******************************
رانيا
9- الماسونية
5 فبراير 2006 | تاريخ اليهود | التعليقات: 12حقيقة انتساب مشاهير العالم إلى الماسونية:
سواء كان الماسونيون يسعون جاهدين إلى تجنيد مشاهير العالم، وأقطاب المجتمع المحلي، وأصحاب النفوذ أو لا يسعون، الحقيقة أنهم لا يتسترون على هذا الجانب بالذات،
ينشر الماسونيون قوائم مشاهيرهم، اخترنا من بينهم هؤلاء بالترتيب الأبجدي الإنجليزي:
سيمون بوليفار (محرر أميركا الجنوبية).
روبرت بوردون (رئيس وزراء كندا الأسبق).
جيمس بوكانان (الرئيس الأميركي الأسبق).
روبرت بيرنز (شاعر اسكتلندا الوطني).
كازانوفا (المغامر الإيطالي).
ونستون تشرشل (الزعيم البريطاني أيام الحرب الثانية).
أندريه سيتروين (رائد سيارات سيتروين).
مارك توين (الكاتب الأميركي).
بوب دول (مرشح الرئاسة الأميركي سابقاً).
آرثر دويل (مؤلف شارلوك هرمز).
إدوين دريك (رائد صناعة النفط).
أونري جون دونانت (مؤسس الصليب الأحمر).
إدوارد السابع (ملك بريطانيا الأسبق).
إدوارد الثامن (ملك بريطانيا الأسبق).
أليكساندر فليمنغ (مخترع البنسلين).
جيرالد فورد (الرئيس الأميركي الأسبق).
بنجامين فرنكلين (أحد الموقعين على الدستور الأميركي).
كلارك غيبل (الممثل الأميركي الشهير).
جيمس غارفيلد (الرئيس الأميركي الأسبق).
جورج السادس (ملك بريطانيا السابق).
كينغ جيليت (رائد أمواس جيليت).
إغناس جوزيف غيوتين (مخترع المقصلة).
وورين هاردينغ (الرئيس الأميركي الأسبق).
تشارلز هيلتون (رائد فنادق هيلتون).
إدغار هوفر (مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي).
بوب هوب(الممثل الكوميدي الأميركي).
أندرو جاكسون (الرئيس الأميركي الأسبق)
ملفين جونز (مؤسس أندية لينز).
فرانسيس اسكوت كي (مؤلف النشيد الوطني الأميركي).
توماس ليبتون (رائد شاي ليبتون).
جون ماكدونالد (رئيس وزراء كندا الأسبق).
وليام ماكينلي (الرئيس الأميركي الأسبق).
جيمس مونرو (الرئيس الأميركي الأسبق).
وولفغانغ موتزارت (عالم الموسيقى الكلاسيكية).
جيمس نيزميت (مخترع كرة السلة).
جيمس بولك (الرئيس الأميركي الأسبق).
ألكساندر بوشكين (الشاعر الروسي الراحل).
فرانكلين روزفلت (الرئيس الأميركي الأسبق).
ثيدور روزفلت (الرئيس الأميركي الأسبق).
ديفيد صارنوف (أبو التليفزيون).
بيتر سيلرز (نجم هوليود الشهير).
جون سميث (ملحن النشيد الوطني الأميركي).
وليام هاوارد تافت (الرئيس الأميركي الأسبق).
لوويل توماس (مكتشف لورانس العرب).
هاري ترومان (الرئيس الأميركي الأسبق).
فولتير (الفيلسوف الفرنسي الشهير).
جورج واشنطن (الرئيس الأميركي الأول).
وأوسكار وايلد (الشاعر الأيرلندي). وهذه مجرد أمثلة.
وكذلك نجد أن أعضاء الأرستقراطية انضموا إلى الحركات الماسونية، فقد انضم إليها ملكا بروسيا فريدريك الثاني وفريدريك الثالث، وملوك شبه جزيرة إسكندنافيا، وملك النمسا جوزيف الثاني، ونابليون وأفراد عائلته، وأعضاء الطبقة الوسطى الذين يطمحون إلى شيء من الحراك الاجتماعي. ويمكن تفسير انضمام أعضاء الأسرة المالكة الإنجليزية وأعضاء الأرستقراطية إلى الجماعات الماسونية من المنظور نفسه. وكان كثير ممن يُطلَق عليهم «مثقفو الطبقة الوسطى الصاعدة» من الماسونيين. كما يمكن أن نذكر من أعضائها فولتير ومونتسكيو والأنسيكلوبيديين (الموسوعيين)، وفخته وجوته وهردر ولسنج وموتسارت، وأعضاء الجمعية الملكية في إنجلترا، وجورج واشنطن، وماتزيني وغاريبالدي.
وقد يكون هناك مبالغة فى عرض المحافل لأسماء المشاهير (التى يكون بعضها كذلك غير صحيح) من باب نصب الفخاخ للعقول البسيطة، فحين يرى الناس ان فلان الفلانى (المشهور ..أيا كان موقعه المهم ) قد انضم الى الماسونية فيرون انها حركة سامية ونبيلة؟! ولا يتردد البعض الآخر فى الموافقة على الانضمام.
بالنسبة لموتسارت فنحن نعرض هذين الرأين فى صحة انتسابه للماسونية ام لا:
(من أشهر أعضائها واحدٌ من أعلام الموسيقى الكلاسيكية (ووف جانج موتسرت) الذي ألف للماسونية أوبرا (النايات الساحرة) مستوحاة من أسطورة (إيزيس وأوزوريس) المصرية ، ومنها يشتقون أحد أهم رموزهم العين الأحادية.)
(موتسارت “النشيد الجنائزي” الذي ألفه موتسارت أصلاً بناء على طلب من المحفل الذي اعتبر المؤرخون انه ينتمي اليه, وذلك تكريماً لرحيل اثنين من زعماء ذلك المحفل قضيا في أوقات متقاربة احدهما الجنرال استراتزي. فهل تكفي كتابة موتسارت لذلك “النشيد الجنائزي” دليلاً على انه هو نفسه كان منخرطاً في النشاط الماسوني, فكراً وابداعاً, وربما نشاطاً اجتماعياً نضالياً أيضاً؟)
وأخيراً الماسونية حركة ارتبط اسمها عبر قرونٍ من الزمان بالكثير من السرية والغموض، وكثرت حولها الأقاويل والإشاعات التي يذهب بعضها إلى اعتبارها حركة تتجاوز الحدود والدول والأشخاص، ويستحكم من خلالها قلة من الناس في مقدرات العالم وخيراته، فيما يزعم آخرون …..
والآن يبلغ عدد الماسونيين في العالم نحو 59 مليوناً، منهم أربعة ملايين في الولايات المتحدة ومليون في إنجلترا
ولعل لنا عودة أخرى حين تستجد معلومات جديدة لدي
مع تحياتى
رانيا