jump to navigation

في الشارع السياسي.. الجميع يلتقي

16 أبريل 2008 | افتتاحيات مجلة مدارات | إضافة تعليق

الشارع السياسي، هو الشارع الوحيد الذي لا يوجد على الخريطة، لكنك تستطيع أن تجده في الجرائد والأنباء وفي وجوه الساسة والمسؤولين.
هو الشارع الذي تمارس فيه كل أنواع الجرائم باسمه وبكل برود وبكل دبلوماسية.
يختلف الجميع ويتفرقون في مختلف السبل، ولكن فيه يلتقون مبتسمين متباهين بأنهم تجمعوا فيه.
الكثيرون أرادوا الابتعاد عنه إما بخاطرهم أو خوفاً من الفشل، ومن اختار المشي به عليه أن يترك على أعتابه كل ضمير ومبدأ وقاعدة شريفة. ومن يقول أنه مشى فيه بشرف وكفاح فهو إما ينافق نفسه أو لا يدري ما الذي فقده وعندما يخرج منه سوف يكتشف ما الذي فقده ويندم عليه.
ولا أدري هل لهذا الشارع استثناء… هل نجى منه أحد؟ وخرج بشرفه… لست من رواده ولكن من مشاهديه.. لأن نتائجه واضحه وآثاره باقية على الشعوب والجميع يشاهدون مبارياته العديدة التي تجري في أرجائه
في النهاية لن أقول أنه مثل كل الشوارع، إنما هو شارع متفرد بذاته له قوانينه وأصول المشي فيه معروفة تجدها على بوابته معلنة وتجد آثارها في الجرائد والأنباء وفي جراح الشعوب.

 

من افتتاحية العدد الثامن من مجلة مدارات

خلف الكواليس

30 مارس 2008 | افتتاحيات مجلة مدارات | إضافة تعليق

 يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشتمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون كله، بما يحويه من أجرام وكواكب ومن بينها الأرض وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان.

ويرى أغلب المؤرخين أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، كما يدل على ذلك لفظ (Historic) المستمد من الأصل اليوناني القديم، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك على الصخر والأرض بتسجيل أو وصف أخبار الحوادث التي ألمت بالشعوب والأفراد.

وقد تدل كلمة تاريخ على مطلق مجرى الحوادث الفعلي الذي يصنعه الأبطال والشعوب والتي وقعت منذ أقدم العصور واستمرت وتطورت في الزمان والمكان حتى الوقت الحاضر.

 

وفي اللغة العربية التاريخ أو التأريخ يعنى الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ووقته الذي ينتهي إليه زمنه ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمان من ناحية التعيين والتوقيت وموضوعه الإنسان والزمان. ونرى أن معناه الواسع يشمل تراكم كل فعل إنساني على مر الزمان.

ونسمع كثيراً ما يقولون: “التاريخ يعيد نفسه”، فهل حقا التاريخ يعيد نفسه؟ بمعنى هل ما يحدث الآن هو ما حدث أمس؟

نعم، كنا محتلين من قبل دول عديدة، واليوم كذلك.. ولكن الأساليب تختلف بتطور الزمن. نعم، كنا نرزح تحت التخلف والجهل، واليوم كذلك.. ولكن اختلف مفهومنا حول التخلف والجهل اليوم عن الأمس. نعم، كنا نحاول التشبث بركب التقدم، وكذلك اليوم..

والآن سؤال آخر كثيرا أيضا ما نسمعه: “هل نحتاج لإعادة قراءة التاريخ لنتعلم؟” نعم، فنحن لا نتعلم بسهولة ونحتاج إلى التكرار لأن التكرار يعلم…

ولكن هل ما نقرأه في التاريخ حقيقة صحيحة نسلم بها؟!

أرى أننا قبل أن نعيد قراءة التاريخ، نعيد كتابته أولاً. فالتاريخ يكتبه الأقوياء، لا الضعفاء، التاريخ مبنى على حقائق مزيفة، مبنى على تفاصيل مجهولة، على مؤامرات حيكت خلف الكواليس.. لا يعلم عنها أحد! لذا فمقولة “التاريخ يسطره المنتصرون” مقولة صحيحة تماما.. لهذا لن نستطيع إعادة قراءة التاريخ لكي نتعلم، لأننا بهذا نقرأ ما سطره الأقوياء..

ما نحتاجه حقا هو قراءة ما خلف الكواليس …

من افتتاحية العدد السابع من مجلة مدارات