زيت الزيتون دواء لكل داء
12 أبريل 2006 | علوميات | التعليقات: 31زيت الزيتون عبر التاريخ:

رافقت شجرة الزيتون الإنسان منذ أن خلق، فلقد اكتشف الجيولوجيون وعلماء الآثار بقايا أشجار وحبوب زيتون، وتعود إلى المرحلة التى بدأ فيها الإنسان يصقل الحجر ويبني الأكواخ ويزرع الأرض.

ويقال أن البابليون هم أول من زرع شجرة الزيتون بشكلها الحالي عن طريق التطعيم، وفى الإسلام زيت الزيتون يمثل نعمة من الله وذكر فى قوله تعالى: (الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار …) سورة النور الآية (35)
وذكر فى كافة الأديان الأخرى والحضارات القديمة. فجعلت الحماحة التى أرسلها نوح من شجرة الزيتون رمزاً للسلام، واليونانيون جعلوها رمزاً للقوة والعظمة والحكمة والنصر، فى حين جعلها المسيحيين رمزاً للدين والآلام لأن السيد المسيح تألم على جبل الزيتون وأخيراً جعلت رمزاً للصحة والطعام اللذيذ، ولقد تضاعفت الدراسات على منافع زيت الزيتون منذ عدة عقود لأن الطلب والبحث عنه ازداد والدول المنتجة له (إيطاليا، فرنسا، أسبانيا، اليونان) تبذل جهوداً لكي يكون هذا الزيت أشهى وألذ وأصفى، وكذلك بسبب أنه يقدم الغذاء الشافي. يبلغ عدد أنواع أشجار الزيتون حوالى مئة وخمسين نوعاً، ويتراوح ارتفاعها بين خمسة أمتار واثني عشر متراً، وهي تحتاج إلى مناخ معتدل فى فصل الشتاء وجاف فى الصيف، وإلى كمية كبيرة من الأمطار في فصلي الخريف والربيع، وهي ظروف مناخية لا تتوفر إلا فى محيط البحر المتوسط، وتتمتع شجرة الزيتون بأوراق دائمة الخضرة، تتجدد كل ثلاث سنواتوهي تنمو ببطء وكأنها تستخلص فوائد الأرض على مهل وبتركيز. تذكر على ملصقات زيت الزيتون ماركة الزيت ومصدره وأحياناً اسم المنطقة التى انتج فيها وأحياناً جنس الزيتون المستخد ودرجة نضجه (زيتون أخضر أو أسود) فضلاً عن طريقة عصره أو عبارة (زيتون منزروع النواة) ولكن ما يذكر بشكل خاص هو نوعية الزيت أي: زيت زيتون صاف….
أنواع زيت الزيتون:

* زيت زيتون نقي: وهو صاف غير معالج بالحرارة، تبلغ حمضته 1%تقريبا، شفاف وصاف ولذيذ يحصل عليه من العصر على البارد وهو من النوع المثالي لمزاياه فى الطهي ولخصائصه الطبية.
* زيت زيتون صاف خالص: أقل جودة من النقي ونسبة حموضته لا تتعدى 2%.
* زيت زيتون صاف: تبلغ حموضته 2% ومذاقه مقبول، ولكنه لا يعتبر عالي الجودة.
* زيت زيتون مكرر: لونه أصفر فاتح، لا رائحة له ولا طعم، ويفتقر إلى المزايا العلاجية بسبب ما يخضع له من تكرير قاسي.
* زيت زيتون: هو مزيج من المكرر والصاف، تقل درجة حموضته عن 1.5%، وبما أن المكرر بدون طعم فإنه يتم تطييبه بإضافة زيت صاف له.
* زيت بقايا الزيتون (الجفت): نحصل عليه من معالجة بقايا الزيتون بمادة مذيبة، والبقايا هنا هي (المخلفات الصلبة والقشور واللب وأجزاء من النواة) إنه يستخدم فى كسر بعض الزيوت المكررة لإكسابها بعض الرائحة، هي طريقة متبعة فى أسبانيا واليونان وتونس، ويستخدم فى صناعة الصابون وهو غير صالح للطهي وسيتعب كل من المعدة والحلق.
الفرق بين الزيتون الأسود والأخضر:


الفرق فى المذاق حيث يكون مذاق زيت الزيتون الأخضر حاد بعض الشئ فيه نكهة خفيفة ويتحمل الحرارة، ويستخدم فى القلي والتتبيل، أما زيت الزيتون الأسود فمذاقه أكثر حدة وهو أقل تحملاً للحراة ونكهته قوية، وغالبا ما نجده فى أكلات البحر المتوسط التتى تتميز بنكهاتها القوية.

وقد أضيفت النكهات إلى زيت الزيتون مثل زيت الزيتون بنكهة الخضار والفاكهة (ويستعمل فى السلطة والحلويات، وبنكهة الحبق (وهو الشائع) ويستخدم مع المعكرونة، وبنكهة الفلفل والتعناع والزنجبيل ….
فوائد زيت الزيتون:

زيت الزيتون الأسود الصافي نجده مسجل فى دستور الأدوية فى فرنسا، فهو دواء معترف به رسمياً.
- يقي القلب من أمراض الشرايين والكوليسترول الضار.
- يحمي من ارتفاع ضغط الدم.
- يسهل من عملية الهضم.
- يخفض نسبة الإصابة بسرطان الثدي.
- يقي من ارتفاع السكر فى الدم (لمرضى السكر)
- يحمى من ضعف الذاكرة ووجدوا أن سكان كريت والجزر المنتجة للزيت أعمارهم طويلة نسبياً عن غيرهم.
- يقي الجسم من هشاشة العظام، فهو يسهل على الأمعاء امتصاص الكالسيوم والفوسفور وفـ(د).
- يحمي من التهاب المفاصل، والتيبس
- به فيتامين (A- E- D)
- فى الحمية حيث أن عدد السعرات فيه معقول.
- وبالطبع مفيد للبشرة ويدخل فى كثير من المرهم وكريمات العناية بالبشرة والشعر
- ويستخدم ككمادات وعلى الريق وللتدليك للآلام والارق النفسي والاجهاد.
- ويستخدم للمحافظة على الجلد والمعادن وإطالة عمر الأزهار المقطوفة وبالطبع الإنارة
يوجد بحبات الزيتون نفسها العديد من الفوائد مثل (غني بالمعادن كالكلور والفسفور والكبريت والبوتاسيوم والحديد وفيتامينات (A,B,C,E,F)ويستخدم فى علاج الخراج، اللثة الدامية، داء المفاصل.

وطرق حفظ زيت الزيتون لها أهمية كبرى ..حيث يتفاعل زيت الزيتون ع الضوء وبالتالى تقل جودته لهذا لكما كانت الزجاجة التى تحتويه غامقة أو كانت صفيحة (معدنية) كان هذا أحسن من الزجاجات الشفافة..


ويوجد الكثير من التفاصيل المهمة فى هذا الكتاب لمن يحب الاطلاع
(أسرار العلاج بزيت الزيتون ، صوفي لاكوست – سيمون شامو ، دار الفراشة)
رانيا
الشاي الأخضر
17 فبراير 2006 | علوميات | التعليقات: 117الشاي الأخضر
تقول الأساطير الصينية أن إله الزرع يمضغ الأوراق والسيقان والجذور للنباتات المختلفة ليكتشف الأعشاب الطبية، وأثناء ذلك قد يستهلك النباتات السامة، فيعالج نفسه بأوراق الشاي الأخضر التى تزيل آثار السم.
والبوذيون يعتقدون أن بوذا هو من اكتشف الشاي..!

ولكن الأسطورة الأكثر قوة، بل والأقرب للحقيقة هي أن الامبراطور شين نونج (shen nung) والمعروف بحكمته وعلمه كان لا يشرب المياه إلا بعد غليها لاعتقاده أنها أفيد للصحة (وهذا اعتقاد صحيح)! فى مرة وقعت أوراق خضراء من شجرة قريبة فى ماءه المغلي، فلاحظ تحول الماء إلى اللون البني الفاتح وكذلك استنشق شذى لافت للانتباه، فشربه واكتشف فوائده العظيمة، وكان ذلك منذ 5000 سنة مضت.
نشأة الشاي الأخضر:

موطنه الأصلي هو الصين وذلك منذ 5000 سنة أو حتى قبلها بكثير، ثم نشره الامبراطور شين نونج فى اليابان وأسيا كلها، ثم أحضره الألمان إلى أوروبا من الصين ثم إلى أميركا فى سنة 1650.
فى سنة 1669 بدأت الشكرة الهندية الغربية بإحضار أوراق الشاي الأخضر إلى إنجلترا، ثم احتكرت استيراد جميع أنواع الشاي إلى الامبراطورية البريطانية سنة 1721.
كانت أسعاره غالية فى البداية ولا يشربه سوى النخبة، فى سنة 1800 أصبحت السفن تأتي من الصين إلى إنجلترا ثم إلي أنحاء العالم.

وأصبح الشاي الأخضر متوفراً عن ذي قبل، فهناك الكثير من الأنواع المختلفة في الجودة والطعم معتمدة على مكان نموه وكيفية معالجته.
والشاي الأخضر والأسود يأتيان من نبتة واحدة إلا أن الشاي الأخضر يجفف خلال الأربعة والعشرين ساعة من قطفه حتى لا يتخمر (كالشاي الأسود) وحين يتعرض للتجفيف (فى الهواء الساخن) تضغط أوراقه وتجعد ويتقلص حجمها إلا أنها تظل كما هي فى تركيبها لم يطرأ عليها أي شئ.
وحين يذكر الشاي الأخضر تذكر معه فوائده العظيمة للصحة والتى يكتشف منها الجديد كل يوم.

فوائد الشاي الأخضر:
* الحماية من سرطان الجلد فقد أجمع الباحثون إن الشاي الأخضر يحتوي على مركبات (البوليفينول), وهي مواد قوية مضادة للأكسدة تقدم حماية ضوئية وكيماوية, بحيث تمنع تأثير الأشعة فوق البنفسجية المؤذية.
* الشاي الأخضر فعال ومفيد فى كافة مراحل الأمراض السرطانية من البداية وأثناء الانتشار والتقدم من الخلايا السرطانية فى الجسم.

* الوقاية من مرض باركنسون (مرض فقدان خلايا الدماغ المنتجة لمادة الدوبامين التي تتحكم بالحركة) حيث أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي تساعد على مكافحة العناصر المشعة التي تلحق أضرارا بالدماغ مسببة مرض باركنسون.
* تناول فنجان من الشاي الأخضر يحمي اللثة والأسنان ويقاوم التسوس، ويقاوم البكتيريا الضارة التي تسبب رائحة النفس الكريهة. كما أشارت دراسة نشرتها صحيفة “لو جورنال سانتيه” الفرنسية إلى أن انخفاض معدل الإصابة بسرطان الفم في الصين يعود إلى الاستهلاك الكبير للشاي الأخضر.
* أثبتت الدراسات أن تناول الشاي الأخضر يقي من هشاشة العظام.
* تشير الدراسات انه قد يكون العلاج الطبيعي المفيد في الوقاية الكيماوية من سرطان البروستاتا.
* الشاي الأخضر يساعد على حرق الدهون، فيساعد الشاي الأخضر على تسريع عملية الأيض لأن تأثيره المضاد للأكسدة يساعد الكبد على أداء وظيفته بشكل أكثر فعالية، وفى دراسة جديدة أجريت على رجال بدناء أن شرب الشاي الأخضر ثلاث مرات يومياً يحرق 200 سعر حراري إضافي يومياً، وأن من يتناولون الشاي الأخضر زادت لديهم الطاقة بشكل كبير ، وهو يخفض مستوى السكر في الدم والذي يعتبر مسؤولاً عن خزن الجلوكوز على شكل دهون. (ويستعمل كحمية غذائية على المدى الطويل)
* الشاي الأخضر يحمي القلب من الأمراض: أظهرت الدراسات أن الشاي الأخضر يخفض مستوى الكولسترول في الدم لأن تأثيراته المضادة للأكسدة تمنع تأكسد الكولسترول الضار LDL في الشرايين.
* الشاي الأخضر يساعد في تخفيض ضغط الدم.
* الشاي الأخضر يحمي من الإصابة بمرض السكري.
* الشاي الأخضر يساعد على الوقاية من التسمم الغذائي: نظرا لأن الشاي الأخضر يقتل البكتيريا فإن شربه يمكن أن يخفض خطر الإصابة بالتسمم الغذائي البكتيري، كذلك يمنع الشاي الأخضر نمو البكتيريا في الأمعاء ويساعد على نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء.
* الشاي الأخضر يساعد على انتظام حركة الأمعاء،ويقى من الإمساك.
* يزيد من كفاءة الجهاز المناعة.
* يستعمله الصينيون في علاج الصداع النصفي
كيفية عمل الشاي الأخضر بطريقة صحيحة:
ابريق (براد) صيني ويسخن بماء ساخن (ليأخذ حرارة الماء الساخن، حتى تركز المياه الساخنة على أوراق الشاي الأخضر لا على الابريق) توضع به 1.5 (ملعقة ونصف شاي أخضر – ملعقة الشاي وليس الطعام-) لعمل خمس فناجيل، ويسكب الماء الساخن ويقلب ثم يغطى سريعاً حتى لا تطاير المواد المضادة للأكسدة، ثم ننتظر خمس دقائق ونقلب مرة أخرى ثم ننتظر قليلاً ثم نصبه ونشربه (يفضل شربه مع نعناع أخضر وبدون سكر )
(وبالهناء والشفاء)

رانيا