jump to navigation

يهودية فرانز كافكا؟

16 فبراير 2006 | شخصيات صنعت تاريخًا, تاريخ اليهود |

يهودية فرانز كافكا؟


هذا السؤال كثيراً ما يطرح نفسه على الساحة عند الحديث عن شخصية كافكا، ففرانز كافكا روائي ألماني يهودي، ولد سنة 1883 ونشأ فى تشيكوسلوفاكيا لأسرة يهودية، درس القانون وقضى معظم حياته فى مصحة للعلاج من السل وتوفي سنة 1924.
انقسم المهتمين بأدبه ما بين من يرى أنه كان يهودي أصيل، ومن يجده غير مكترث بالمرة بديانته، بل هناك تناقض واضح في تصرفاته إزاء هذا الأمر. رواياته لا تشير كثيراً إلي هذا الموضوع، ففي رواية أمريكا (سنة 1927) أوجد شخصيات متنوعة الجنسية ما بين الألمان والمجريون وإيرلنديون والفرنسيون والروس والسلاف وإيطاليون ويهودي واحد يعرف من اسمه.
وهناك من يجد بمذكراته اهتمام مركز بالصهيونية، وعلامات عديدة على اليهودية القديمة والمشروع الاستيطاني، بل ومنهم من يقول أنه حضر أحد المؤتمرات الصهيونية.
وهناك دراسات عديدة عربية تتناول أعماله وتجد بها إشارات يهودية واضحة، فمثلاً، رواية المحاكمة (1925) يجد الكاتب العربي كاظم سعد الدين بها سعي كافكا لكشف فساد دار الحاخامية، ويجد (نفس الكاتب) في رواية المسخ (1927) أنها تشير إلي التاجر اليهودي المتجول، والقلعة (1926) يجد بها حصن صهيون، ووجد أيضا أن وظيفة المسّاح ترمز إلي الحياة الدنيا لليهود، كما أن رمز سور الصين أسقطه كافكا على حدود الدولة المرتقبة وأنه سيشكل لأول مرة في التاريخ أساس راسخ لبرج بابل جديد وأن بدو الشمال هم الشعب العربي، وأن أبواب الهند هي أبواب فلسطين، وسيف الملك هي سيف داوود.
وكل هذا نجده في كتاب (حل رموز كافكا الصهيونية) للكاتب كاظم سعد الدين، ونجد أيضا من يناقض هذا الكاتب العربي فيما كتبه مثل الدكتورة بديعة أمين فى كتابها (هل ينبغي إحراق كافكا؟). وهناك من يجد أن كافكا لم يكن صهيونياً بالمرة فالفكر والأدب الصهيوني أداة ووسيلة ذات هدف واضح، ويهدف كذلك إلى الدفاع عن حقوقهم الضائعة وهم الشعب ذو العرق الخاص والثابت عبر الزمان والمكان،بينما أدب كافكا ينظر للبشر عموماً بطريقة مختلفة ومتقلبة وغير مستقرة وغامضة غير واضحة المعالم.
ومنهم من يجد أن كافكا يهودي وغير يهودي، فأدب كافكا مغرق في الحداثة والعبثية وبرواياته إحساس عميق بالشتات والضياع (وهذا حال اليهود عموماً، بل والمجتمع الأوروبي فى ذلك الوقت) وكذلك حال الكثير من الأدباء في هذا العصر الذي اتسم بالبعد عن الديانات والعقائد في ظل انتشار الكثير من النظريات الماركسية والداروينية والنازية والعلمانية وغيرها..
كان يحس عدم الاستقرار وعدم الهوية ولم يلجأ إلي خلق عالم مثالي يعيش فيه مستقراً أبداً، لأن هذا حال العالم وقتها والطبقة المثقفة بالذات، نجد تأثير ذلك واضح في شخصيات رواياته فهي شخصيات لأناس بلا تاريخ، يبحثون عن الاستقرار ويحاربون شر لا يعرفون سببه.بل أن بعض رواياته ينتهي بدون نهاية أو نهايات عبثية وهذا يوضح حالة اليهودي عامة (أي ما يدور فى نفسه كيهودي يحس بعدم الاستقرار والضياع) وليس يهودي يبحث عن الحل ويظهره في رواياته ومن هنا نجد أن يهوديته وواقعه ظهروا ليس إلا فى رواياته بإشارات غامضة وواقعية ترمز لحال اليهود عموماً ولكن ليس لنصرتهم أو دفاعاً عنهم أو من منطلق صهيونية زائفة تنسب إليه.
ومع ذلك قد يكون أديباً قبل أن يكون يهودياً، وفى نفس الوقت قد يكون يهودي أديب..ونحن هنا لا نهتم سوى بأدبه ذا الأثر العميق في الأدب الغربي حيث ترك لنا كافكا مصطلح (كافكاري) أو (كافكوي) لوصف الإحساس والشعور بالضياع والشتات فى ظل ظروف عبثية لا معنى لها، وبهذا خرج من خصوصيته الهامشية اليهودية إلي الساحة الأعم وهي الأدب العالمي وخاصة أدب العبث أو المسرح العبثي.

رانيا

التعليقات»

1. بيسو - 16 فبراير 2006

يا له من شيء غريب ، و مؤثر جداً …
لقد كان كافكا يهودياً …. هاهاهاهاه

2. م.س. احجيوج - 16 فبراير 2006

جميل رانيا. متميزة كما العادة.
شكرًا على هذه اللمحة.

3. Hamoud Studio » Blog Archive » حاليًا بدور العرض.. “صراع في شبكة مدارات” - 18 فبراير 2006

[…] الرهينة الثالثة: رانيا أحمد.. هذه بالذات تعتبر عميلة لدول معادية للست سامية الشاي الأخضر يهودية فرانز كافكا؟ […]

4. joly - 5 يوليو 2006

انا اكتب بخلاف ما اتكلم . انا اتكلم بخلاف ما افكر. انا افكر بخلاف ما يجب ان افكر بة
.وهكذا استمر حتى اقع في اعماق الظلام الا متناهي .

فرانز كافكا

5. nader sweiti - 4 أغسطس 2006

اتوقع بأن الديانة في الادب لا تشكل أي عائق مادام الأدب انساني بحت و لمصلحة الجماهير عامة فالكاتب يعبر عن نفسه و مشاعره في لحظة معينة و زمن معين فهو ليس نص ديني يجب ان نبتعدعنه لاختلاف الديانة مادام هذا الادب لا يعو لفكرة دينية بحتة او عنصرية او اشارة لدين معن بقصد الاساءة لاتباعه فاعتقد علينا ان نكون اكثر انفتاحا للاخرين و أن نوسع صدرنا فماالغلط او الجريمة اذا قرأت التلمود أو التوراة فعلى مبدأ من باب العلم بالشيء يمكن الاطلاع على كل ثقافات العالم و التعليق عليها بشكل علمي مدروس و منهجب قائم على محاكمة العقل اعتمادا على الحقائق فقط واحي كافكا الذي اوضح في قصته الصرصور كيف ان الانسان في النهاية عنصر بسيط جدا في هذا العالم البشع وشكرا

6. Naglaa Abdel aziz Kassim - 5 أغسطس 2006

دخلت الي العديد من المنتديات ومواقع الدردشة بالخطأ اثناء البحث في موضوعات شتى واصابتني الحسرة أما بعد دخولي لهذا الموقع وبالصدفة ايضا اقول الحمد نحن بخير.
وأنا أؤيد حرية الاطلاع ولكن لمن هو بالوعي الكافي ليطبق نظرية الغربال خذ ما ينفع وانبذ مالا ينفع. وفي رأيي أن المهتمين بمثل هذا المقع الرائع هم فوق مستوى الوعي المطلوب

7. sebah - 6 أغسطس 2006

ان كافكا قبل كل شي كان كاتبا انسانيا ولم يؤيد استغلال امة لامة اخرى او استغلال طبقة لطبقة اخرى وهذا قمة مايطمح الية كل اديب
ojeen_sabah@ yahoo.com

8. فانوس - 10 ديسمبر 2006

رانيا شايفه نفسك شويتين وعرضك للموضوع غير موضوعى بل مغرق بالذاتيه أو التوهان كالعادة عمومة شكرا على اشاراتك …. انا ها اقرا لكافكا طالما بيوصفنى وبيوصف حالى ….. اسود ايام حياتنا هى ده احنا اكتر من الحشرات فى المسخ —- واكتر ظلاما من المحاكمه —– واكتر وهما من أمريكا —— شكرا يا ريرى

9. ma916zda - 1 أكتوبر 2007

where to buy viagra on line…

t404t…

10. ma712zda - 2 أكتوبر 2007

cs phentermine pharmacy…

t764t…

11. ma819zda - 2 أكتوبر 2007

cheap phentermine with cod…

t418t…

12. music downloads pc - 7 أكتوبر 2007

Hi, there!..bf972559c12555a25f95786a349af136

13. ma806zda - 8 أكتوبر 2007

buy valium cod…

t599t…

14. علاء هاشم - 10 أكتوبر 2007

ياله من تسخيف وتبسيط لشخص كافكا بأن جاهل من اؤلئك يصفه بالهيودية ولا يصفه بالعبقرية الأدبية لتصحو يا عرب من تفكيركم (إن كنتم تفكرون اصلا) من نظرية المؤامرة البالية وتبدأو بتفكير موضوعي. فكروا بدون عقد

15. عمر كريم - 27 ديسمبر 2007

يا سيدة رانيا
مقالتك مليئة باغلاط نحوية ,